المحقق النراقي
325
الحاشية على الروضة البهية
كتاب الخمس قوله : الغنيمة ، وهي إلى آخره الغنيمة - كما ذكره الشيخ في المبسوط - المنفعة من الغنم ، وهو ما يستفيده الانسان بجميع وجوه الاستفادة . والمراد بها : الفائدة المكتسبة ، سواء اكتسب برأس مال كأرباح التجارات والزراعات ، أو لا به كالاتّهاب والأخذ من أموال الكفّار . وأمّا التعريف الذي ذكره الشارح ، فإنّما هو مراد المصنّف هاهنا . قوله : إذا حواها . أي : حوى مالهم . وتأنيث الضمير باعتبار أنّ المراد من مالهم : أموالهم ، فاكتفى بجمع المضاف إليه عن جمع المضاف . قوله : فداء . أي : ما يفدى به اسراء المشركين . والمراد بما صولحوا عليه : ما صولحوا من حيث إنّهم مشركون ، ومن جهة شركهم لا مطلقا . قوله : وما أخرجناه إلى آخره مقصوده من هذا الكلام بيان أنّ استثناءه المتقدّم من الغنيمة بقوله : « بغير سرقة ولا غيلة » ليس لعدم وجوب الخمس فيما استثناه ، بل لعدم دخوله في اسم الغنيمة وعدم وجوب الخمس فيه لذلك ، بل لكونه من المكاسب . ولفظة « من » في قوله : « من الغنيمة » بيانية للموصول ، وليست متعلّقة بقوله : « أخرجناه » وقوله : « بغير إذن الإمام » متعلّق بالغنيمة أي : الغنيمة التي اغتنمت بغير إذن